كواليس قمة ترمب وشي تكشف دبلوماسية التفاصيل

ماب ميديا

تكشف تقارير إعلامية دولية عن كواليس معقدة تسبق القمة المرتقبة بين دونالد ترمب وشي جين بينغ في بكين، حيث لا تقتصر الاستعدادات على الملفات السياسية، بل تمتد إلى تفاصيل دقيقة تتعلق بالبروتوكول والأمن وصورة الحدث أمام الرأي العام العالمي.

وفي هذا الإطار، أفاد تقرير نشرته The Wall Street Journal بأن التحضير لمثل هذه القمم يتطلب عملاً مكثفاً من فرق أمنية ودبلوماسية وخبراء بروتوكول، إذ يمكن لطريقة نزول الزعيم من الطائرة أو ترتيب جلوس الوفود أن تحمل دلالات سياسية لا تقل أهمية عن مضمون المفاوضات نفسها.

كما استعرض التقرير حادثة سابقة خلال زيارة الرئيس الصيني إلى كاليفورنيا سنة 2023، حين قام عناصر الأمن بجمع أدوات الطعام التي استُعملت ورشها بمواد خاصة لمنع تسرب أي أثر من الحمض النووي، في خطوة تعكس مستوى الحذر الأمني الذي يرافق تحركات كبار القادة.

ومن جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن زيارة رئيس أمريكي إلى الصين تتطلب ترتيبات لوجستية معقدة تشمل طائرات إضافية، ومركبات رئاسية مدرعة، وأنظمة اتصالات آمنة، إضافة إلى تجهيز غرف محصنة ضد التنصت، فضلاً عن التفاوض المسبق حول عدد عناصر الحماية المسموح لهم بحمل السلاح داخل الأراضي الصينية.

وفي السياق ذاته، استحضر التقرير حادثة بروتوكولية أثارت جدلاً خلال قمة سنة 2016 في هانغتشو، حين اضطر الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما إلى النزول من الطائرة عبر سلم داخلي بدل السلم الأحمر التقليدي، وهو ما فُسر حينها كإشارة بروتوكولية غير ودية.

كما لفت التقرير إلى أن زيارة دونالد ترمب إلى الصين سنة 2017 شهدت توتراً أمنياً داخل قاعة الشعب الكبرى، بعد وقوع احتكاك بين عناصر الحماية من الجانبين قبل أن يتدخل دبلوماسيون لاحتواء الموقف.

وفي المقابل، أوضح التقرير أن الصراع في مثل هذه القمم لا يقتصر على الغرف المغلقة، بل يمتد إلى ما وصفه بـ”حرب الصورة”، كما حدث خلال زيارة شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة عام 2023، حيث حاول مؤيدون ومعارضون التأثير على التغطية الإعلامية عبر رفع الأعلام واللافتات أمام عدسات الكاميرات.

وفي الخلاصة، تعكس هذه التفاصيل أن القمة المرتقبة بين واشنطن وبكين لا تمثل مجرد لقاء سياسي تقليدي، بل اختباراً دقيقاً لإدارة التنافس بين قوتين عالميتين، إذ قد تتحول أصغر الإشارات البروتوكولية إلى رسائل سياسية ذات تأثير واسع في العلاقات الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.