ساسو نغيسو يعيد ترتيب الحكومة الكونغولية

ماب ميديا

أعاد الرئيس الكونغولي دوني ساسو نغيسو تشكيل حكومته بعد أيام قليلة من تنصيبه لولاية رئاسية جديدة تمتد حتى عام 2031، في خطوة تعكس استمرار نهج الاستقرار السياسي داخل دوائر السلطة في جمهورية الكونغو أكثر من إحداث تغييرات جذرية في بنية الحكم.

وضمت الحكومة الجديدة 41 عضواً، من بينهم 11 وجهاً جديداً، مع الإبقاء على عدد كبير من الوزراء السابقين أو إعادة توزيع حقائبهم، فيما تم استحداث منصب نائب رئيس الوزراء وأسند إلى جان جاك بويا، في خطوة تعكس إعادة ضبط هيكلة السلطة التنفيذية دون المساس بجوهرها.

وحافظت الحقائب الاقتصادية والمالية على استقرارها، حيث بقي كريستيان يوكا على رأس وزارة المالية، ولودوفيك نغاتسي في وزارة الاقتصاد والتخطيط، في حين استمر تييري لوزان مونغالا في منصبه كوزير للاتصال والمتحدث الرسمي باسم الحكومة، ما يعكس استمرار السيطرة على القطاعات السيادية.

ومن أبرز التعيينات أيضاً، تثبيت دوني كريستل ساسو نغيسو، نجل الرئيس، وزيراً للتعاون الدولي والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على استمرار نفوذ الدائرة العائلية داخل هرم السلطة.

وفي الجانب الأمني، أسندت وزارة الداخلية إلى الجنرال جان أوليسونغو أوندايي، بينما تولى الضابط السامي نويل ليونار إيسونغو وزارة المراقبة الحكومية، في خطوة تعكس حضوراً واضحاً للمؤسسة العسكرية داخل التشكيلة الحكومية الجديدة.

وفي المقابل، حملت التعيينات الدبلوماسية بعض الإشارات نحو الانفتاح، حيث تم تعيين كونستان سيرج بوندا وزيراً للخارجية، في خطوة اعتبرها محللون محاولة لتحسين صورة الدبلوماسية الكونغولية وإظهار قدر من التوازن في العلاقات الدولية.

ويأتي هذا التشكيل في سياق انتخاب ساسو نغيسو لولاية جديدة بنسبة تفوق 94% من الأصوات، في انتخابات شابتها مقاطعة واسعة من المعارضة، وسط استمرار احتجاز شخصيات معارضة بارزة منذ سنوات، ما يعكس استمرار حالة الجدل حول المشهد السياسي في البلاد.

ويرى مراقبون أن الحكومة الجديدة تعكس استمرار منطق “إعادة إنتاج السلطة” في الكونغو، أكثر من كونها بداية تحول سياسي حقيقي، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية، واعتماد البلاد الكبير على النفط، وتزايد الضغوط الداخلية المرتبطة بمطالب الإصلاح السياسي والتنمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.