واشنطن تتهم روسيا والصين بتعطيل أمن الملاحة في هرمز

ماب ميديا

وجه مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة روبرت وود انتقادات حادة إلى كل من الصين وروسيا، متهماً إياهما باستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لعرقلة مشاريع قرارات تهدف إلى تعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز، معتبراً أن ذلك يعكس تغليب المصالح السياسية على الالتزامات الدولية.

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لبحث ملف “حرية الملاحة وحماية الممرات المائية الدولية”، اتهم وود أطرافاً مدعومة من إيران، من بينها جماعات مسلحة تنشط في المنطقة، بالوقوف وراء هجمات استهدفت سفناً تجارية خلال العامين الماضيين، واصفاً تلك العمليات بأنها من أخطر التهديدات المعاصرة لحركة الملاحة البحرية.

كما شدد المندوب الأمريكي على ضرورة محاسبة إيران على ما وصفه بـ”انتهاكات واسعة” تشمل خرق ميثاق الأمم المتحدة، وقانون البحار، والقانون الدولي الإنساني، وقرارات مجلس الأمن، إضافة إلى التزامات عدم الانتشار النووي، واصفاً زرع الألغام في الممرات الدولية بأنه “قرصنة بحرية” تهدد الأمن العالمي بشكل مباشر.

وفي السياق ذاته، أكد وود أن مضيق هرمز لا يمكن لأي دولة أن تستخدمه كورقة ضغط سياسية أو اقتصادية، في إشارة مباشرة إلى إيران، مضيفاً أن أكثر من 100 دولة سبق أن دعمت مواقف دولية تدعو إلى ضمان حرية الملاحة ورفض تسييس الممرات البحرية الدولية.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن مجلس الأمن اعتمد القرار قرار مجلس الأمن 2817 بدعم واسع، داعياً إيران إلى وقف ما وصفه بالاعتداءات المتكررة على السفن التجارية، والتي تشمل زرع الألغام واستهداف السفن المدنية واستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ في المنطقة.

وفي المقابل، أوضح وود أن بلاده تواصل عمليات إزالة الألغام وتأمين حركة الملاحة في المضيق، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى تشكيل تحالف دولي أوسع لضمان أمن الممرات البحرية الحيوية.

وفي سياق متصل، تتواصل التحركات الدبلوماسية بشأن الملف النووي الإيراني، وسط مقترحات متبادلة بين واشنطن وطهران تتعلق بتخفيف التوتر، في وقت أبدت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحفظها على المقترح الإيراني الأخير، معتبرة أنه لا يلبّي شروط التسوية المطلوبة.

كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز أن الولايات المتحدة لن تتفاوض عبر وسائل الإعلام، مشددة على وجود “خطوط حمراء واضحة” في أي تسوية مستقبلية مع إيران.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تاريخ طويل من التوتر بين الطرفين، خاصة بعد انسحاب واشنطن من اتفاق 2015 النووي، وما تبعه من ضربات عسكرية وعقوبات متبادلة، وصولاً إلى فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية منذ أبريل الماضي، ما زاد من تعقيد المشهد في المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.