مفاوضو أمريكا يتوجهون إلى باكستان وإيران ترفض اللقاء المباشر

ماب ميديا

يتجه مفاوضون أمريكيون إلى باكستان لإجراء محادثات غير مباشرة مع إيران، في ظل رفض طهران عقد لقاء مباشر، ما يعكس استمرار التوتر بين الطرفين رغم مؤشرات حذرة على إمكانية تحقيق تقدم خلال الأيام المقبلة.

  وفي هذا السياق، أعلن البيت الأبيض أن المبعوث الخاص للرئيس ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في محاولة لكسر الجمود الدبلوماسي القائم.

كما أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن إيران أمام “فرصة لإبرام اتفاق جيد”، مشدداً على ضرورة تخليها عن برنامجها النووي بآليات يمكن التحقق منها، وهو ما يعكس استمرار الضغوط الأمريكية لدفع طهران نحو تنازلات ملموسة.

غير أن الموقف الإيراني بدا متحفظاً، إذ أوضح متحدث باسم وزارة الخارجية أن طهران لا تعتزم لقاء ممثلي الولايات المتحدة بشكل مباشر، مفضلة نقل مواقفها عبر وساطة باكستان، في خطوة تؤكد استمرار انعدام الثقة بين الجانبين رغم التحركات الدبلوماسية الجارية.

وفي موازاة ذلك، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن إيران تعتزم تقديم عرض جديد قد يستجيب لبعض مطالب واشنطن، دون الكشف عن تفاصيله، ما يفتح الباب أمام احتمالات انفراج جزئي في الأزمة، ولو بشكل تدريجي.

من جهة أخرى، تتفاقم تداعيات هذا التوتر على الساحة الدولية، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل، وهو ممر حيوي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

وفي السياق ذاته، تستمر التحركات الدبلوماسية المكثفة، حيث يزور عراقجي عدة دول من بينها سلطنة عمان وروسيا، في محاولة لتوسيع دائرة الوساطة، بينما تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد لقاءات غير حاسمة حتى الآن، وسط حضور فرق دعم أمريكية على الأرض.

وبينما تترقب الأطراف نتائج هذه الجولة الجديدة من المحادثات، يظل المشهد مفتوحاً على عدة سيناريوهات، تتراوح بين التهدئة التدريجية أو استمرار التصعيد، في ظل تعقيدات المشهد الجيوسياسي وتضارب المصالح الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.