مددت محكمة الصلح الإسرائيلية في مدينة عسقلان اعتقال 10 من أفراد جماعة الحريديم لمدة يوم واحد، على خلفية تورطهم في اقتحام منزل قائد الشرطة العسكرية العميد يوفال يامين داخل المدينة.
وأوضح القاضي يانيف بن هروش في قراره أن هناك أدلة قوية على التعدي الجنائي على الممتلكات وانتهاك الخصوصية، مع وجود مستوى متوسط من الأدلة المتعلقة بالاعتداء على عناصر الشرطة وإلحاق الضرر بالممتلكات، مشيرا إلى أن درجة الخطورة ليست مرتفعة، إلا أن هناك مخاوف من احتمال عرقلة سير التحقيق.
وقررت المحكمة إرسال فتيين يبلغان من العمر 16 و18 عاما إلى الحبس المنزلي داخل مدرستهما الدينية “اليشيفا”، بعد الاطلاع على مواد التحقيق التي تضمنت مقاطع فيديو تظهر تجمع عدد كبير من الأشخاص داخل ساحة منزل قائد الشرطة العسكرية وخارجها، مع رفض بعضهم الاستجابة لنداءات الشرطة بمغادرة المكان، ما استدعى استخدام القوة لإجلائهم.
وأشار القاضي إلى أن اقتحام ساحة منزل شخص ما وإطلاق هتافات ضده ورفض إخلاء الموقع يعد استكمالا لأركان المخالفة القانونية، لافتا إلى أن شهادة زوجة قائد الشرطة العسكرية أظهرت حالة من الخوف والهلع التي عاشتها الأسرة خلال فترة الحصار داخل المنزل.
كما كشفت التحقيقات عن وقوع أضرار مادية داخل ساحة المنزل، شملت إتلاف سياج الساحة والبوابة الكهربائية واقتلاع عدد من الشتلات، ورغم عدم وجود أدلة مباشرة تربط كل المتهمين بأعمال التخريب أو الاعتداء على الشرطة، فقد اعتبر القاضي أن وجودهم داخل الساحة يبرر الاشتباه بمشاركتهم في الأحداث.
وفي ختام قراره، أكد القاضي أن استمرار الاعتقال لا يستند فقط إلى درجة الخطورة، بل أيضا إلى احتمال عرقلة التحقيق، خاصة أن هناك إجراءات تحقيقية لا تزال قيد التنفيذ، موضحا أن المتهمين من فئة الشباب ولا يملكون سوابق جنائية، ما دفع المحكمة إلى الاكتفاء بتمديد الاعتقال ليوم واحد فقط في هذه المرحلة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مساء الثلاثاء، حين اقتحم عشرات اليهود المتشددين من جماعة الحريديم ساحة منزل العميد يوفال يامين، احتجاجا على تجدد اعتقالات الجيش الإسرائيلي لعدد من الفارين من الخدمة العسكرية، ما أدى إلى اشتباكات مع عناصر الشرطة التي تدخلت لإخلاء المكان.
وبحسب ما أورده موقع كيكار هشبات، فإن الحاخام موشيه شميدا، رئيس مدرسة “غرودنا” الدينية في أشدود، أصدر تعليماته لتلاميذه بالحفاظ على سرية التحرك والتوجه إلى عسقلان للمشاركة في “تظاهرة غضب” احتجاجا على اعتقال اثنين من طلاب المدارس الدينية.
وأسفرت العملية عن اعتقال 25 متظاهرا، أُطلق سراح 13 منهم بعد تحقيق أولي، فيما مثل 12 آخرون، من بينهم 10 بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عاما إضافة إلى فتيين، أمام المحكمة للنظر في التهم الموجهة إليهم.