مناورات مصرية تربك اتصالات جنوب إسرائيل

ماب ميديا

تسببت مناورات عسكرية يجريها الجيش المصري قرب الحدود مع إسرائيل في اضطرابات تقنية واسعة طالت شبكات الاتصالات وأنظمة الملاحة في مناطق الجنوب، بحسب ما أوردته منصة ناتسيف نت العبرية.

وفي التفاصيل، أفادت المنصة أن هذه التدريبات، التي تُنفذ باستخدام الذخيرة الحية في شبه جزيرة سيناء، تجاوزت الطابع الروتيني، حيث تزامنت مع تحركات عسكرية واسعة وغير معتادة قرب الحدود، ما أثار قلقا متزايدا في أوساط سكان المستوطنات الإسرائيلية المجاورة.

كما أوضحت التقارير أن مستوطنات الجنوب، من بينها غلاف غزة وبني نتساريم، شهدت اضطرابات متكررة في خدمات الاتصال، تمثلت في صعوبة إجراء المكالمات، وضعف شبكة الإنترنت المحمول (4G و5G)، إلى جانب خلل في أنظمة تحديد المواقع (GPS).

علاوة على ذلك، عزت المنصة هذه الاضطرابات إلى استخدام مصر المكثف لمعدات الحرب الإلكترونية، حيث تؤدي أنظمة التشويش إلى بث “ضوضاء” على ترددات متداخلة مع الشبكات المدنية، ما يسبب ما وصفته بـ”تسرب تقني” نحو داخل الأراضي الإسرائيلية.

ومن جهة أخرى، أشارت التحليلات إلى أن الهدف الرئيسي من هذا التشويش يرتبط بمتطلبات أمنية مصرية داخلية، مثل تأمين التدريبات ومكافحة الإرهاب، في حين لا يُستبعد وجود أبعاد استراتيجية، من بينها إظهار القدرات التقنية أو الرد على تشويش مضاد.

وبحسب المصدر ذاته، فإن قرب موقع المناورات من الحدود، والذي لا يتجاوز نحو 100 متر في بعض الحالات، يسهم في تضخيم تأثير الإشارات الرادارية القوية، خاصة في ظل طبيعة المنطقة الجغرافية التي تساعد على انتشار الموجات لمسافات طويلة.

كما لفتت التقارير إلى أن التضاريس المرتفعة في سيناء، خصوصا في مناطق مثل جبل الحلال، تتيح انتقال موجات الراديو إلى عمق الأراضي الإسرائيلية دون عوائق، ما يزيد من حدة الاضطرابات التقنية المسجلة.

وبناء على ذلك، تعكس هذه التطورات تداخلا معقدا بين الأنشطة العسكرية والتأثيرات التقنية العابرة للحدود، في ظل حساسية المنطقة واستمرار التوترات الأمنية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.