تقرير صادم يكشف مقتل عشرات الصحفيين

ماب ميديا

يكشف تقرير لمنظمة “مراسلون بلا حدود” عن تصاعد مقلق في وتيرة استهداف الصحفيين حول العالم خلال عام 2025، إذ أعلنت المنظمة أن ما يقارب 43% من الصحفيين الذين قتلوا هذا العام قضوا على يد الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، في سياق الحرب المستمرة على القطاع

وفي السياق ذاته، أوضح المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 257 صحفيا، ما يعكس حجم الخسائر الكبيرة في صفوف العاملين في المجال الإعلامي داخل القطاع.

كما سجلت المنظمة الدولية مقتل 67 صحفيا خلال سنة 2025، من بينهم 53 صحفيا لقوا حتفهم نتيجة الحروب أو أعمال العنف التي تنفذها عصابات إجرامية أو جماعات مسلحة في مناطق نزاع متعددة، وهو ما يجعل العام الجاري من بين الأكثر دموية للصحفيين خلال السنوات الأخيرة.

ومن جهة أخرى، لفت التقرير إلى استمرار استهداف الصحفيين في مناطق مختلفة من العالم، حيث واصل الجيش الروسي في 2025 عملياته التي أودت بحياة صحفيين أوكرانيين وأجانب داخل مناطق الحرب، في حين برزت السودان كساحة خطيرة بشكل استثنائي على العاملين في المجال الإعلامي.

وفي أمريكا اللاتينية، أشارت “مراسلون بلا حدود” إلى أن المكسيك سجلت ارتفاعا مقلقا في جرائم قتل الصحفيين، حيث قُتل 9 منهم على يد عصابات إجرامية منظمة، لتصبح بذلك ثاني أخطر بلد في العالم بالنسبة للصحفيين.

وبالتوازي مع ذلك، أكدت المنظمة أن الخطر الأكبر يهدد الصحفيين داخل بلدانهم، إذ لم يُقتل سوى صحفيين أجنبيين اثنين فقط خلال العام، بينما كانت الغالبية الساحقة من الضحايا يعملون في تغطية الأحداث داخل دولهم.

وعلاوة على ذلك، أحصت المنظمة وجود 503 صحفيين رهن الاحتجاز حول العالم، تتصدرهم الصين بـ121 صحفيا، تليها روسيا وميانمار، فيما لا تزال سوريا تضم أكبر عدد من الصحفيين المفقودين نتيجة سنوات من النزاع.

وفي ختام تقريرها، شددت “مراسلون بلا حدود” على أن مقتل الصحفيين لا يحدث صدفة، بل نتيجة مباشرة لعملهم الصحفي، محذرة من تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب، التي تجعل الصحفيين أهدافا سهلة في مناطق النزاع والحروب.

وتندرج هذه المعطيات ضمن تصاعد خطير في استهداف حرية الصحافة حول العالم، وسط دعوات دولية متزايدة لتوفير حماية أكبر للعاملين في المجال الإعلامي وضمان عدم تحويلهم إلى ضحايا في الصراعات المسلحة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.