أعدّت القيادة المركزية الأمريكية خطة عسكرية متكاملة تستهدف تنفيذ ضربات قصيرة ومكثفة ضد أهداف حيوية داخل إيران، في خطوة يُرتقب أن تُعرض على الرئيس دونالد ترامب اليوم الخميس، وفق ما نقله موقع Axios عن مصادر مطلعة.
وفي هذا السياق، كشفت المصادر أن الهدف الإستراتيجي من هذه العمليات المحتملة يتمثل في كسر حالة الجمود التي تشهدها المفاوضات بين واشنطن وطهران، عبر ممارسة ضغط عسكري مباشر قد يدفع إيران إلى تقديم تنازلات.
ومن جهة أخرى، أوضح التقرير ذاته أن من بين الخيارات المطروحة أيضا خطة للسيطرة على جزء من مضيق هرمز بهدف إعادة فتحه أمام الملاحة، وهي خطوة قد تشمل إشراك قوات برية، ما يعكس تصعيدا محتملا في طبيعة المواجهة.
وبالتوازي مع ذلك، أفادت صحيفة The Wall Street Journal بأن إدارة ترامب تعمل على تشكيل تحالف دولي جديد تحت مسمى “بناء حرية الملاحة البحرية”، بغرض تأمين مرور السفن في المضيق، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية وجهت برقيات دبلوماسية لحشد الدعم الدولي لهذا المشروع.
كما دعت البرقية الدبلوماسيين الأمريكيين إلى الضغط على الحكومات الأجنبية للانضمام إلى التحالف، مؤكدة أن التنسيق المشترك وتبادل المعلومات وتطبيق العقوبات من شأنه تعزيز حماية الاقتصاد العالمي وفرض تكاليف على ما تصفه واشنطن بعرقلة إيران لحركة الملاحة.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب ناقش مع شركات نفط إمكانية مواصلة الحصار المفروض على إيران لفترة طويلة، فيما أشارت تقارير إلى أنه أمر بالاستعداد لحصار ممتد لموانئ إيران بهدف الضغط عليها للتخلي عن برنامجها النووي.
علاوة على ذلك، يرى ترامب أن طهران لا تتفاوض بحسن نية، ويسعى إلى إجبارها على تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 20 عاما، مع فرض قيود صارمة لاحقا، مؤكدا في الوقت ذاته استمرار الحصار البحري حتى يتم التوصل إلى اتفاق يبدد المخاوف الأمريكية.
في المقابل، نقلت قناة Press TV عن مصدر أمني إيراني تحذيرا من أن استمرار ما وصفته بـ”القرصنة البحرية الأمريكية” قد يُقابل برد عسكري غير مسبوق، مشددا على أن صبر طهران له حدود وأن الرد القاسي يظل خيارا قائما في حال استمرار التصعيد.
وبناء على ذلك، تتصاعد حدة التوتر بين الطرفين في واحدة من أخطر مراحل المواجهة، وسط مخاوف دولية من تأثير أي تصعيد عسكري محتمل على أمن الملاحة العالمية واستقرار أسواق الطاقة.