أكدت دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، أن وجود روسيا في مالي يأتي استجابة لطلب رسمي من السلطات الشرعية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية داخل البلاد.
وجاءت تصريحات بيسكوف تعليقا على بيان صادر عن جبهة تحرير أزواد، التي أعلنت أن هدفها يتمثل في إجبار روسيا على الانسحاب من مالي، في سياق تصاعد تحركات الجماعات المسلحة شمال البلاد.
وفي هذا السياق، شدد المسؤول الروسي على أن التعاون بين موسكو وباماكو يتم بناء على طلب الحكومة المعترف بها دوليا، معتبرا أن الحضور الروسي يندرج ضمن دعم الاستقرار ومساندة السلطات في مواجهة التهديدات الأمنية.
بالمقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها ساعدت الجيش المالي في إحباط محاولة انقلاب عسكري في العاصمة باماكو، شارك فيها نحو 12 ألف مسلح، قالت إنهم تلقوا تدريبات على أيدي مرتزقة ومدربين أوكرانيين وأوروبيين.
ويأتي هذا التطور في سياق أمني متوتر، خاصة بعد إعلان الحكومة المالية مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا، إثر هجوم استهدف مقر إقامته داخل قاعدة كاتي العسكرية قرب العاصمة، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني وتصاعد التحديات التي تواجهها البلاد.
وبناء على ذلك، تتجه الأوضاع في مالي نحو مزيد من التعقيد، في ظل تداخل الصراعات الداخلية مع التدخلات الخارجية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها على استقرار منطقة الساحل.