ردّت إيران على رسالة وجهتها ست دول عربية إلى مجلس الأمن الدولي، متهمة إياها بالمشاركة في “العدوان” عليها، ومشددة على ضرورة محاسبتها وفق ما جاء في بيان رسمي لمندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، أكد أمير سعيد إيرواني أن هذه الدول ساهمت في الهجمات ضد طهران عبر إتاحة قواعد عسكرية أو استخدام مجالاتها الجوية والبحرية، معتبرا أن ذلك يشكل تورطا مباشرا في العمليات العسكرية التي استهدفت بلاده.
كما أوضح المسؤول الإيراني أن بلاده مارست “حقها المشروع في الدفاع عن النفس” وفقا لميثاق الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن طهران لم تكن الطرف الذي بادر بالتصعيد، بل جاءت ردودها في سياق الرد على ما وصفه بالاعتداءات.
من جهة أخرى، حمّل إيرواني الدول المعنية مسؤولية السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية لتنفيذ ضربات ضد إيران، مطالبا بضرورة مساءلتها دوليا عن هذا الدور.
وفي المقابل، كانت كل من الإمارات والكويت والبحرين والسعودية وقطر والأردن قد وجهت رسالة مشتركة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، أدانت فيها ما وصفته بـ”الاعتداءات الإيرانية السافرة”، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها في المنطقة.
وأكدت هذه الدول أن تلك الهجمات، خاصة المنطلقة من الأراضي العراقية، تمثل انتهاكا واضحا لسيادتها وللقانون الدولي، فضلا عن مخالفتها لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) الذي يدعو إيران إلى وقف أي أعمال تهديد أو اعتداء بشكل فوري.
وعليه، يعكس هذا التراشق الدبلوماسي تصاعد حدة التوتر في المنطقة، وسط مخاوف من تداعيات أمنية وسياسية أوسع في حال استمرار التصعيد بين الأطراف المعنية.