هيئة المتقاعدين المغاربة تنتقد مخرجات الحوار الاجتماعي

عبّرت هيئة المتقاعدين المغاربة عن استيائها العميق وقلقها البالغ من مخرجات جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة، معتبرة أن ما تم الإعلان عنه لم يرقَ إلى مستوى انتظارات هذه الفئة التي تطالب منذ سنوات بإجراءات ملموسة لتحسين أوضاعها المعيشية.

وأوضحت الهيئة أن المقاربة الحكومية الحالية لا تزال، حسب تعبيرها، “أسيرة الإقصاء والتهميش” في التعامل مع ملف المتقاعدين وذوي الحقوق، مشيرة إلى أن البلاغ الحكومي الأخير لم يتضمن أي قرارات عملية أو إجراءات واضحة من شأنها إنصاف هذه الفئة.

وأكدت أن استمرار ما وصفته بـ“التسويف والتأجيل” يعكس غياب إرادة سياسية حقيقية لتحقيق العدالة الاجتماعية، ويؤدي إلى تفاقم الشعور بالحيف لدى شريحة واسعة من المتقاعدين الذين أفنوا سنوات طويلة في خدمة المؤسسات العمومية والوطن.

وشددت الهيئة على أن المتقاعدين ليسوا مجرد أرقام في جداول مالية أو ملفات مؤجلة، بل هم “ذاكرة وطنية حية وخبرة تراكمية” ساهمت لعقود في بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، معتبرة أن تجاهل أوضاعهم المعيشية أو التعامل معها بمنطق ظرفي “غير مقبول” أخلاقياً وسياسياً.

وفي سياق متصل، أدانت الهيئة ما اعتبرته استمراراً لسياسة الإقصاء وتجاهل المطالب المشروعة ضمن مخرجات الحوار الاجتماعي، مؤكدة أن النتائج المعلنة “تكرس نهج اللامبالاة” وتعكس، بحسبها، استخفافاً بتضحيات هذه الفئة.

كما حمّلت الجهات المسؤولة تبعات ما قد ينجم عن هذا الوضع من احتقان اجتماعي متصاعد، محذّرة من تداعياته المحتملة على الاستقرار الاجتماعي، وداعية في الوقت نفسه المتقاعدين وذوي الحقوق، إلى جانب مختلف القوى الحية، إلى رفع درجة اليقظة والتعبئة دفاعاً عن الحقوق وصوناً للكرامة.

واختتمت الهيئة بالتأكيد على أن كرامة المتقاعدين “حق أصيل” وجزء لا يتجزأ من منظومة العدالة الاجتماعية، داعية إلى الانتقال من منطق الوعود إلى منطق القرارات الملموسة، بما يضمن إنصاف هذه الفئة ويعزز الثقة في السياسات العمومية ويحد من الإحساس المتزايد بالحيف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.