طالبت نقابات القطاع الصحي بتسريع مصادقة الحكومة على مراسيم مستعجلة، في مقدمتها مرسوما الحركة الانتقالية والبرمجة الصحية، بالتزامن مع شروع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تنزيل مجموعات صحية ترابية جديدة.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر نقابية أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين النقابات ومسؤولي الوزارة والمديرين العامين المعينين حديثاً، لتفادي الاختلالات التي رافقت تجربة المجموعة الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مشددة على ضرورة عقد لقاءات تنظيمية قبل الشروع الفعلي في التنزيل.
كما أوضح أمين التهراوي، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن الوزارة دخلت مرحلة تفعيل خمس مجموعات صحية ترابية بشكل متزامن، حيث يرتقب إطلاق ثلاث منها خلال الأسابيع المقبلة، على أن يكتمل العدد إلى ست مجموعات في حدود شهري شتنبر أو أكتوبر.
من جهة أخرى، أفاد حمد اعريوة، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة، بأن الحوار القطاعي متوقف منذ أسابيع، مبرزاً أهمية استئنافه لمواكبة إعداد النظام الأساسي لهيئة مساعدي الصحة، وضمان وضوح منهجية تنزيل الإصلاحات.
في المقابل، شدد محمد زكيري، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية لموظفي قطاع الصحة، على ضرورة إدراج المراسيم المتفق بشأنها ضمن جدول أعمال المجلس الحكومي في أقرب وقت، خاصة النصوص ذات الطابع الاستعجالي المرتبطة بتنظيم الموارد البشرية والبرامج الصحية.
كما اعتبر الفاعلون النقابيون أن التنسيق المبكر مع المديرين الجدد للمجموعات الصحية الترابية كفيل بتفادي تعثرات سابقة، مؤكدين أن غياب التشاور خلال التجارب الأولى كان سبباً رئيسياً في بروز عدد من الإشكالات التدبيرية.
وفي المقابل، سجلت الوزارة نتائج إيجابية أولية لتجربة جهة طنجة، من بينها ارتفاع الاستشارات الطبية وتحسن الولوج إلى الخدمات الصحية، رغم استمرار تحديات مرتبطة بتدبير الموارد البشرية والتنسيق المؤسساتي، والتي وصفتها بأنها طبيعية في سياق إصلاح هيكلي بهذا الحجم.