لغز استثناء مدير FBI من هجوم البيت الأبيض

ماب ميديا

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تفاصيل جديدة بشأن دوافع المسلح المتهم بمحاولة تنفيذ هجوم خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، حيث أثار استثناء مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي من قائمة الأهداف تساؤلات واسعة لدى المحققين حول خلفيات هذا القرار.

وبحسب ما أوردته صحيفة نيويورك بوست، فإن المتهم كول ألين ذكر في بيان منسوب إليه أنه كان يخطط لاستهداف مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع استثناء مدير الـFBI كاش باتيل، ما دفع السلطات الفيدرالية إلى التحقيق في أسباب هذا الاستثناء غير المعتاد.

كما رجحت مصادر أمنية أن استبعاد باتيل قد يكون مرتبطاً برغبة المشتبه به في تجنب استهداف جهات إنفاذ القانون، إذ أشار في بيانه إلى أنه لا يعتزم مهاجمة الأجهزة الأمنية إلا عند الضرورة، وهو ما يعزز فرضية تركيزه على شخصيات سياسية محددة داخل الإدارة الأمريكية.

وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مصدر في إنفاذ القانون أن أحد الاحتمالات الأخرى التي يجري فحصها يتمثل في الخلفية الدينية، حيث أشارت تقارير إلى أن المشتبه به كان معادياً للمسيحية، في حين ينتمي مدير الـFBI إلى الديانة الهندوسية، إلا أن هذه الفرضية لا تزال في إطار التكهنات ولم يتم تأكيدها رسمياً.

من جهة أخرى، أكد القائم بأعمال وزير العدل الأمريكي تود بلانش أن المتهم لا يتعاون مع السلطات منذ اعتقاله، رغم توجيه اتهامات خطيرة له، من بينها محاولة اغتيال الرئيس ونقل سلاح ناري عبر حدود ولاية بهدف ارتكاب جناية.

وتشير المعطيات إلى أن المشتبه به، البالغ من العمر 31 عاماً، ترك بياناً مفصلاً تجاوز ألف كلمة حدد فيه ما وصفه بـ”قواعد الاشتباك”، حيث صنف مسؤولي الإدارة الأمريكية كأهداف رئيسية، مع الإشارة إلى أن أفراد الخدمة السرية وأمن الفندق ليسوا أهدافاً إلا في حالات محددة.

ورغم تلك التعليمات، أصيب أحد عناصر إنفاذ القانون خلال الحادث عندما فتح المتهم النار واندفع نحو قاعة احتفالات فندق واشنطن هيلتون، التي كانت تستضيف نحو 2500 ضيف لحضور الفعالية، قبل أن تتم السيطرة عليه دون وقوع خسائر بشرية كبيرة.

وفي أول ظهور له أمام المحكمة الفيدرالية، بدا المتهم متحدياً، حيث يواجه عقوبة السجن مدى الحياة في حال إدانته بالتهم الرئيسية، بينما أشاد مدير الـFBI كاش باتيل بسرعة استجابة الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تدخلها السريع أسهم في إحباط هجوم كان يمكن أن يكون واسع النطاق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.