أسئلة برلمانية تكشف إشكالات دعم الكسابة

ماب ميديا

وجّهت النائبة البرلمانية حياة ومنجوح، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة أحمد البواري، حول تمكين الكسابة الرحل من المشاركة في عملية إحصاء القطيع الوطني وضمان استفادتهم من الدعم، في ظل التحديات التي تواجه هذه الفئة المتنقلة.

وفي هذا السياق، أبرزت النائبة أن عددا من الكسابة الرحل، خاصة في إقليم ميدلت، يضطرون إلى التنقل نحو مناطق أكثر اعتدالا مثل سوس وسيدي إفني وبوعرفة، هروبا من قساوة الظروف المناخية، حفاظا على قطعانهم وضمانا لاستمرار نشاطهم الرعوي.

كما أوضحت أن هؤلاء القادمين من مناطق جبلية كـإملشيل وتريتيت وأمسمرير، يواجهون إشكالا حقيقيا أثناء عملية الإحصاء، إذ يُطلب منهم العودة إلى مناطقهم الأصلية لتسجيل مواشيهم، رغم استقرارهم المؤقت في مناطق أخرى.

وبناء على ذلك، حذرت البرلمانية من أن هذا الوضع يطرح تحديات كبيرة من حيث الكلفة والمخاطر، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية، فضلا عن احتمال إقصاء هذه الفئة من الاستفادة من الدعم، لاسيما دعم إناث الأغنام والماعز.

وفي المقابل، دعت ومنجوح إلى اعتماد مقاربة مرنة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الترحال، بما يضمن شمولية الإحصاء وعدالته، متسائلة عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذا الإشكال.

ومن جهة أخرى، وجّه المستشار البرلماني إسماعيل العالوي، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، سؤالا مماثلا إلى الوزير نفسه، بخصوص تأخر صرف الدفعة الثانية من دعم إناث الأغنام في كلميمة.

وفي هذا الإطار، أشار العالوي إلى أن لجان الإحصاء أنهت عملها منذ بداية أبريل، رغم إعلان الوزارة عن انطلاق صرف الدعم خلال الفترة نفسها، غير أن عددا من مربي الماشية، خاصة في مناطق أملاكو وغريس العلوي وغريس السفلي، لم يتوصلوا بعد بمستحقاتهم.

كما لفت إلى أن هذا التأخر أثار استياء واسعا في صفوف الكسابة، الذين عبروا عن استغرابهم من عدم صرف المنح في الآجال المعلنة، مطالبين بتوضيح أسباب هذا التأخير.

وبالتالي، تعكس هذه الأسئلة البرلمانية تزايد الضغط على وزارة الفلاحة لمعالجة اختلالات الدعم المرتبطة بالقطاع الرعوي، وضمان عدالة الاستفادة لفائدة مختلف الفئات، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية الراهنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.