باكستان تؤكد استمرار الوساطة بين واشنطن وطهران

ماب ميديا

أكدت باكستان استمرار جهودها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الجمود الذي يطبع مسار المفاوضات بين الطرفين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن “ساعة الدبلوماسية لم تتوقف”، معربا عن تفاؤل بلاده بإمكانية التوصل إلى تسوية تفاوضية، ومشددا على استمرار فتح قنوات الحوار مع المسؤولين في الجانبين.

كما أشار المسؤول ذاته إلى أن إسلام آباد تواصل التنسيق مع عدة دول للحفاظ على أجواء التهدئة في الشرق الأوسط، في وقت تعرف فيه المنطقة تصعيدا عسكريا متزايدا يهدد الاستقرار.

غير أن المسار الدبلوماسي يواجه تحديات كبيرة، حيث تشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية حالة جمود منذ اندلاع المواجهة المفتوحة في 28 فبراير 2026، رغم الهدنة التي تم التوصل إليها في 8 أبريل بوساطة باكستانية.

وفي هذا الإطار، احتضنت العاصمة إسلام آباد جولة أولى من المفاوضات المباشرة بين جي دي فانس ومحمد باقر قاليباف، إلا أنها لم تفض إلى اتفاق ملموس، ما يعكس عمق الخلافات القائمة.

وتتمحور أبرز نقاط الخلاف حول ثلاثة ملفات رئيسية، تشمل إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأمريكي، إلى جانب البرنامج النووي الإيراني، خاصة ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، فضلا عن آليات التحقق والضمانات الدولية.

وفي المقابل، يتمسك الرئيس دونالد ترامب بعدم فصل ملف المضيق عن الملف النووي، مع إصراره على تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، بينما يرفض في الوقت الراهن إرسال وفود جديدة إلى إسلام آباد، داعيا طهران إلى المبادرة بالتواصل.

وبناء على ذلك، تستمر باكستان في تحركاتها عبر قنوات دبلوماسية غير معلنة، في محاولة لكسر الجمود وإعادة إطلاق مسار التفاوض، وسط رهانات دولية على نجاح الوساطة في احتواء التصعيد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.