المغرب يعزز شفافية الميزانية ويتقدم دولياً

سجل المغرب تقدماً ملحوظاً في مجال شفافية الميزانية، بعدما ارتفع تنقيطه إلى 51 نقطة سنة 2025، مقابل 47 نقطة سنة 2023، وفق معطيات مديرية الميزانية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، استناداً إلى نتائج المسح الصادر عن المنظمة الدولية للشراكة الميزانياتية.

وفي هذا السياق، أوضحت المديرية أن هذا التحسن مكن المملكة من احتلال المرتبة الثالثة على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلف كل من الأردن ومصر، وهو ما يعكس تطور جودة الولوج إلى المعلومات المرتبطة بالميزانية، خاصة عبر نشر مشروع قانون المالية والتقارير الدورية ذات الصلة.

كما أظهرت المعطيات تحسناً لافتاً في مجال مراقبة الميزانية، حيث ارتفع تنقيط المغرب بـ8 نقاط ليبلغ 51 نقطة، مدفوعاً أساساً بتعزيز دور المؤسسة التشريعية، التي سجلت بدورها ارتفاعاً بـ13 نقطة، في مؤشر يعكس تنامي مساهمة البرلمان في تتبع وتقييم المالية العمومية.

ومن جهة أخرى، سجل المغرب تقدماً مهماً على مستوى مشاركة المواطنين، بزيادة بلغت 9 نقاط، ما مكنه من الحفاظ على المرتبة الثانية إقليمياً، وهو ما يعكس تطور آليات إشراك المواطن في فهم وتتبع السياسات المالية.

ويأتي هذا التطور، بحسب المصدر ذاته، في سياق دينامية إصلاحية متواصلة تستند إلى مقتضيات دستور 2011، وكذا القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، إضافة إلى قانون الحق في الحصول على المعلومات 2019، التي أرست قواعد الحكامة والشفافية في تدبير المالية العمومية.

وفي المقابل، يعزز هذا المسار اعتماد إطار استراتيجي جديد لإصلاح المالية العمومية للفترة 2026-2032، يرتكز على محاور أساسية تشمل النجاعة والاستدامة والشفافية، إلى جانب إدماج مقاربة النوع الاجتماعي والتغيرات المناخية.

واستناداً إلى ذلك، تسعى هذه الإصلاحات إلى جعل المعلومات المالية أكثر وضوحاً وسهولة في الولوج، عبر تطوير منصات الميزانية المفتوحة وتعزيز المشاركة المواطنة، بما يكرس مبادئ الشفافية ويعزز ثقة المواطنين في تدبير الشأن المالي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.