هدم واسع بالمدينة القديمة للدار البيضاء يثير مخاوف اجتماعية وجدلاً حول التعويضات

متابعة "أحمد أموزك"

باشرت سلطات عمالة مقاطعات أنفا، صباح اليوم الاثنين 20 أبريل، تنفيذ عملية هدم واسعة النطاق همّت عدداً من المنازل والبنايات بزنقة موحى أو سعيد، الواقعة بالمدينة القديمة للدار البيضاء، وذلك في إطار استكمال مشروع “المحج الملكي”.

 

وتأتي هذه العملية بعد أيام قليلة من انطلاق أشغال الهدم بدرب الرماد المجاور، في سياق متواصل لإعادة تهيئة المنطقة.

 

وكانت السلطات قد عملت في وقت سابق على إفراغ الحي من السكان، تمهيداً لتدخل الجرافات والشروع في تنفيذ المشروع.

وشهدت منطقة موحى أو سعيد استنفاراً أمنياً ملحوظاً، بحضور نائب والي أمن الدار البيضاء، إلى جانب عناصر القوات المساعدة ومصالح الشرطة، بهدف تأمين سير عملية الهدم وضمان انضباطها في ظروف منظمة.

 

ورغم قيام السلطات المحلية بإشعار السكان المعنيين مسبقاً، فإن العملية خلفت حالة من الحزن والترقب في صفوف عدد من العائلات، التي وجدت نفسها مضطرة لمغادرة منازل أقامت بها لعقود طويلة.

 

وفي المقابل، أثار توقيت تنفيذ عملية الهدم وطبيعة التعويضات المقترحة جدلاً واسعاً، حيث عبرت بعض الهيئات النقابية والسياسية عن انتقاداتها، خاصة مع تزامن العملية مع فترة دراسية، مطالبة بمزيد من الشفافية بخصوص إجراءات التعويض، سواء بالنسبة للسكان أو أصحاب المحلات التجارية، بما يضمن توفير سكن لائق للمتضررين.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد مطالب محلية تدعو إلى توقيف العملية مؤقتاً، إلى حين توضيح كافة الجوانب المرتبطة بإعادة الإيواء والتعويض، تفادياً لتفاقم الاحتقان الاجتماعي بالمنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.