تشهد مدينة أكادير وضعًا بيئيًا مقلقًا، بعدما تحوّل محيط سوق الأحد إلى نقطة سوداء بسبب التراكم الكبير للنفايات، ما أدى إلى انبعاث روائح كريهة أثارت استياء الساكنة والمرتادين، في مشهد يسيء إلى الصورة السياحية للمدينة.

وبحسب المعاينات الميدانية، فقد انتشرت أكوام من الملابس المستعملة والأكياس البلاستيكية ومخلفات متنوعة تم التخلص منها بشكل عشوائي قرب الفضاء التجاري وأمام سوق سيدي يوسف، في ظل غياب واضح لعمليات جمع منتظمة أو رقابة فعالة، الأمر الذي فاقم الوضع البيئي والصحي بالمكان.
غير أن خطورة هذا الوضع لا تقتصر على تشويه جمالية الفضاء، بل تمتد لتشكل تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تسرّع من تحلل النفايات وتساهم في انتشار الحشرات والروائح الكريهة.

وفي السياق ذاته، يعيد هذا المشهد إلى الواجهة إشكالية تدبير قطاع النظافة بالمدينة، حيث سبق أن أثار الموضوع موجات استياء واسعة، وسط مطالب متكررة بتدخل عاجل للحد من هذه الظاهرة، في ظل تسجيل كميات كبيرة من النفايات خلال حملات سابقة، ما يعكس عمق الاختلالات القائمة.
كما أكد عدد من المواطنين والتجار أن هذه الوضعية تؤثر سلبًا على جاذبية السوق، الذي يُعد من أكبر الفضاءات التجارية بالمدينة، ويستقطب يوميًا أعدادًا مهمة من الزوار، وهو ما ينعكس على النشاط الاقتصادي المحلي.
في المقابل، يطرح هذا الوضع تساؤلات ملحة حول فعالية آليات المراقبة، ويدعو إلى تعزيز التدخلات الميدانية، وتكثيف حملات التحسيس، إلى جانب تبني حلول مستدامة وناجعة لتدبير النفايات، بما يتماشى مع طموحات المدينة في تحقيق تنمية حضرية مستدامة.
ويبقى الأمل قائمًا في تدخل سريع يعيد الاعتبار لمحيط السوق، ويضع حدًا لمظاهر التلوث التي لا تليق بمدينة بحجم أكادير وتطلعاتها السياحية والاقتصادية.