جمعية تنتقد تدبير برنامج إدماج خريجي الرعاية الاجتماعية
عبرت جمعية مبادرة الأمل للإدماج الاجتماعي عن قلقها واستغرابها من الطريقة التي تدبر بها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ملف إدماج خريجي مؤسسات الرعاية الاجتماعية بعد بلوغهم سن 18 سنة، وذلك في سياق إطلاق البرنامج الوطني “رعاية” الموجه لهذه الفئة.
وأوضحت الجمعية، التي تأسست سنة 2018 من طرف هاني الحراق، وهو نزيل سابق بإحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالدار البيضاء، أنها راكمت تجربة ميدانية مهمة في مواكبة الشباب بعد مغادرتهم المؤسسات، حيث استفاد من خدماتها 645 شاباً وشابة، من بينهم خريجو هذه المؤسسات، رغم اعتمادها على موارد ذاتية وإمكانيات محدودة.
وفي هذا الإطار، سجلت الجمعية ما وصفته بغياب إشراك فعلي للفاعلين الجمعويين الميدانيين في إعداد برنامج “رعاية”، معتبرة أن الإعلان عنه تم دون تشاور واسع مع الجمعيات التي تشتغل مباشرة مع هذه الفئة وتدرك تحدياتها الاجتماعية والنفسية والاقتصادية.
ومن جهة أخرى، تساءلت الجمعية حول الأسس التي اعتمدت عليها الوزارة في إعداد البرنامج، ومدى إنجاز دراسات تشخيصية مسبقة، إضافة إلى طبيعة المشاورات التي تم القيام بها مع الفاعلين المدنيين، والمعايير المعتمدة لاختيار الجمعيات المشاركة في تنزيل هذا الورش الاجتماعي.
كما عبّرت عن استنكارها لما اعتبرته إقصاءً لها رغم اشتغالها اليومي والمباشر مع خريجي مؤسسات الرعاية الاجتماعية، مقابل إشراك جهات أخرى ترى الجمعية أن دورها ينتهي عند حدود سن الرشد داخل المؤسسات، في حين تتحمل جمعيات ميدانية عبء المواكبة بعد الخروج.
وبالموازاة مع ذلك، نبهت الجمعية إلى ما وصفته بوجود “انتقائية جمعوية” في تدبير البرنامج، معتبرة أن هذا النهج يتعارض مع مبادئ الحكامة التشاركية وتكافؤ الفرص، ويحد من نجاعة السياسات العمومية الموجهة لفئة هشة داخل المجتمع.
وفي ختام موقفها، دعت الجمعية وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة إلى فتح حوار عاجل وشفاف مع مختلف الفاعلين الجمعويين، واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تقوم على الاعتراف بالخبرة الميدانية، مؤكدة احتفاظها بحقها في اللجوء إلى كل الأشكال القانونية والترافعية دفاعاً عن إدماج فعّال لهؤلاء الشباب.