تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد، حيث يُرتقب عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في سياق توتر إقليمي متصاعد وتضارب في المواقف الإيرانية بشأن المشاركة.
وفي هذا الإطار، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجه وفد بلاده إلى باكستان، مشيراً إلى أن الهدنة الحالية تنتهي الأربعاء، بينما أفاد مسؤول أميركي أن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد المفاوض.
بالموازاة مع ذلك، بحث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس الصيني شي جينبينغ تطورات الأوضاع في المنطقة، مع التركيز على التداعيات الأمنية والاقتصادية، حيث شدد الجانب الصيني على أهمية الحفاظ على انسيابية الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره شرياناً حيوياً للتجارة العالمية واستقرار المنطقة.
وفي المقابل، تعكس التصريحات الإيرانية حالة من التباين، إذ أعلن المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي عدم وجود خطط للمشاركة في الجولة المقبلة، بينما دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى تغليب العقل والحوار، مؤكداً أن استمرار التوتر لا يخدم أي طرف.
كما تصاعدت لهجة التهديد من الجانب الإيراني، حيث تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية، في خطوة تزيد من تعقيد المشهد وتطرح تساؤلات حول فرص نجاح هذه الجولة من المفاوضات.
وتأتي هذه التحركات في ظل استعدادات أمنية مكثفة واتصالات سياسية متواصلة، ما يعكس حساسية المرحلة ودقة التوازنات الإقليمية، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مآلات هذه “المبارزة الدبلوماسية” وانعكاساتها على الاستقرار العالمي.