استعرض علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، حصيلة عدد من القطاعات الحكومية التي يشرف عليها وزراء من حزب الاستقلال، وذلك خلال جلسة مناقشة الحصيلة الحكومية بـمجلس النواب، مسلطاً الضوء على ما اعتبره منجزات مهمة، مقابل انتقادات لواقع بعض القطاعات الحيوية.
وأكد العمراوي أن قطاع التجهيز والماء عرف تطوراً ملحوظاً، من خلال رفع ميزانية البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي من 115 إلى 143 مليار درهم، إلى جانب بلوغ عدد السدود 154 سداً بسعة تفوق 20.7 مليار متر مكعب، فضلاً عن إطلاق مشاريع لتحلية مياه البحر، معتبراً أن هذه الأوراش تساهم في تحقيق العدالة المجالية خاصة بالعالم القروي.
وفي السياق ذاته، أشار إلى الدينامية التي يشهدها القطاع الصناعي والتجارة الخارجية، إضافة إلى تدخلات قطاع التضامن والإدماج الاجتماعي، حيث استفادت حوالي 4 ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي المباشر، تشمل ملايين الأطفال ومئات الآلاف من الأرامل وكبار السن.
كما توقف المتحدث عند ورش إصلاح مدونة الأسرة، مبرزاً أن المبادرة الملكية لإعادة النظر فيها شكلت محطة مفصلية في تعزيز تماسك المجتمع، في ظل تحديات داخلية وخارجية مرتبطة بالتحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
وبخصوص قطاع الصحة، سجل العمراوي أن أزيد من 15.5 مليون مواطن أصبحوا يستفيدون من التغطية الصحية، لكنه نبه إلى استمرار إقصاء أكثر من 10 ملايين شخص لأسباب مختلفة، مشدداً على أن المستشفى العمومي لا يزال بحاجة إلى إصلاحات عميقة لتحسين جاذبيته وجودة خدماته.
وانتقد رئيس الفريق الاستقلالي ما وصفه بأزمة نموذج التدبير في القطاع الصحي، مؤكداً أن الأرقام المحققة تبقى دون قيمة إذا لم تنعكس بشكل ملموس على الحياة اليومية للمواطنين.
وفي ختام مداخلته، دعا إلى تفعيل دور الوكالة الوطنية للأدوية في تنظيم القطاع وتعزيز الصناعة الدوائية الوطنية، مع التصدي لما أسماه “اقتصاد لوبيات الدواء”، إلى جانب تفعيل اختصاصات الهيئة العليا للصحة لضبط الأسعار وتحسين ولوج المواطنين إلى العلاج.