اعتبر عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، أن حصيلة عمل الحكومة التي قدمها رئيسها عزيز أخنوش خلال جلسة مجلس النواب، لم تعكس بشكل متوازن مختلف القطاعات الحيوية، مسجلاً غياب قضايا أساسية عن مضمون الخطاب.
وأوضح شهيد أن الحصيلة الحكومية يفترض أن تكون مرآة لما تحقق من إنجازات وما واجهته البلاد من تحديات، مبرزاً أن المغاربة يتقاسمون لحظات الفرح، مثل إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية والإنجازات الرياضية، كما يتقاسمون أيضاً لحظات الحزن المرتبطة بالكوارث الطبيعية، وهو ما يرسخ، حسب تعبيره، الثقة بين المواطن والمسؤول.
وفي المقابل، انتقد المتحدث ما وصفه بغياب واضح للمشاريع المهيكلة الكبرى ضمن العرض الحكومي، من قبيل تطوير شبكة السكك الحديدية وبرامج التنمية الترابية وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، معتبراً أن هذه الأوراش لم تحظَ بما يكفي من الاهتمام في التقرير.
كما كشف شهيد، بالاعتماد على تحليل معجمي لخطاب رئيس الحكومة، أن قطاع الاقتصاد والمالية تصدر من حيث عدد الكلمات بـ944 كلمة، يليه الاستثمار بـ638 كلمة، ثم الصحة والحماية الاجتماعية بـ570 كلمة، والفلاحة بـ488 كلمة، والتربية الوطنية بـ424 كلمة، ما يعكس تركيزاً كبيراً على قطاعات محددة دون غيرها.
وسجل أن القطاعات الثمانية الأولى استحوذت على نحو نصف الخطاب، في حين غابت بشكل لافت قطاعات أخرى، من بينها الأوقاف والشؤون الإسلامية، والثقافة والتواصل، ومغاربة العالم، إضافة إلى النقل واللوجستيك والتضامن الاجتماعي، رغم أهميتها في دعم التوازن الاقتصادي والاجتماعي.
وفي ختام مداخلته، شدد رئيس الفريق الاشتراكي على أن هذا الاختلال في توزيع مضامين الخطاب يطرح تساؤلات حول أولويات العمل الحكومي، ومدى قدرته على الاستجابة لمختلف انتظارات المواطنين.