انطلقت، اليوم بالعاصمة الرباط، فعاليات الدورة العاشرة للجائزة الكبرى مولاي الحسن للبارا-ألعاب القوى، بمشاركة قياسية تقارب 500 رياضي يمثلون 58 بلداً، وذلك على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، في واحدة من أبرز التظاهرات الدولية المدرجة ضمن أجندة World Para Athletics.
وتؤكد هذه الدورة المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في احتضان المنافسات الكبرى، خاصة في رياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، حيث تندرج ضمن سلسلة الجائزة الكبرى العالمية، ما يمنحها بعداً تنافسياً عالياً ويجعلها محطة أساسية في مسار التأهيل نحو الألعاب البارالمبية المقبلة.
وفي هذا السياق، يرتقب أن تعرف المنافسات حضور نخبة من الأبطال العالميين الساعين لتحقيق أرقام تأهيلية لدورة الألعاب البارالمبية 2028، في ظل احتدام المنافسة خلال هذه المرحلة الحاسمة، وهو ما يرفع من مستوى التحدي ويعزز القيمة الرياضية للتظاهرة.
كما أكد حميد العوني، رئيس الجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، أن هذه النسخة تكتسي أهمية خاصة لكونها تندرج ضمن الفترة المؤهلة للاستحقاقات البارالمبية، مشيراً إلى أن الحضور الدولي المكثف يعكس الثقة المتزايدة في قدرات المغرب التنظيمية.
ومن جهة أخرى، أوضح منير سحنون، المدير التقني الوطني، أن لائحة المشاركين تضم أسماء بارزة من دول رائدة، إلى جانب المنتخب المغربي الذي يطمح للحفاظ على تألقه، مع منح الفرصة لعناصر شابة في إطار إعداد جيل جديد.
وفي السياق ذاته، تعرف هذه الدورة برنامجاً موازياً يشمل دورات تكوينية ومؤتمراً علمياً وورشات تحسيسية، بهدف تعزيز الوعي برياضة الأشخاص في وضعية إعاقة وترسيخ قيم الإدماج، في وقت تعكس فيه التعبئة التنظيمية الكبيرة حجم الرهان على إنجاح هذه التظاهرة الدولية.