يعزز المغرب منظومة التنشيط السياحي كرافعة أساسية لجذب الاستثمارات وتحسين جاذبية الوجهات، وفق ما أفاد به بلاغ رسمي يؤكد اعتماد مقاربة متكاملة ترتكز على هيكلة العرض والارتقاء بجودة التجارب السياحية المقدمة للزوار.
وفي هذا السياق، أوضحت الشركة المغربية للهندسة السياحية أن الاستراتيجية الجديدة تقوم على إطلاق طلبات إبداء اهتمام موجهة تغطي مجالات متعددة، من بينها الترفيه العائلي، والتنشيط الثقافي الليلي، والأنشطة الطبيعية، والترفيه الرقمي، بهدف استقطاب فاعلين متخصصين وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع ذات قيمة مضافة.
من جهة أخرى، أشار البلاغ إلى إحداث بنك مركزي لمشاريع التنشيط السياحي، يضم مشاريع خضعت للتأهيل التقني ودراسات الجدوى، مع تحديد احتياجاتها الاستثمارية والعقارية، وهو ما من شأنه تقليص مدة نضج المشاريع وتوفير رؤية أوضح للمستثمرين، بما يعزز ثقتهم ويسرع وتيرة إنجازها.
وعلاوة على ذلك، تعمل الشركة على ربط الفاعلين المحليين بشبكات دولية متخصصة، من بينها IAAPA، قصد نقل أفضل الممارسات واستقطاب مفاهيم ترفيهية مبتكرة، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية قادرة على تطوير القطاع.
وفي الإطار نفسه، كشف البلاغ عن تطوير منصة رقمية وطنية للتنشيط السياحي، ستشكل فضاءً لربط حاملي المشاريع بالمستثمرين والفاعلين الدوليين، عبر عرض فرص الاستثمار بمحتوى مفصل ومؤشرات مالية موحدة، بما يعزز الشفافية ويرفع من جاذبية العرض المغربي.
كما أكدت الشركة تعبئة مصادر تمويل جديدة وتبسيط المساطر الإدارية، إلى جانب العمل على إرساء نظام جبائي محفز وتطوير عرض عقاري ملائم، فضلاً عن مواكبة المقاولات الصغيرة والمتوسطة عبر حاضنات متخصصة لدعم الابتكار وتحسين جودة الخدمات وتسهيل الولوج إلى التمويل، بما يشمل المنح ورأس المال المخاطر.
وفي المقابل، شددت الوثيقة على ضرورة انتقال المغرب من منطق المبادرات المتفرقة إلى بناء منظومة متكاملة للتنشيط السياحي، على غرار تجارب دولية ناجحة، لما لذلك من أثر في مضاعفة الاستثمارات وتعزيز الابتكار وتحسين تجربة الزوار وترسيخ مكانة المملكة كوجهة سياحية تنافسية عالمياً.