أصدر المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بإقليم سطات، بتاريخ 14 أبريل 2026، بياناً تحذيرياً دعا فيه إلى ضرورة اتخاذ إجراءات مستعجلة لحماية حق المواطنين في العيش داخل بيئة نظيفة وصحية، محذراً من ما وصفه بتفاقم مظاهر التقاعس في هذا المجال.
وأكد البيان أن الحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة يُعد من الحقوق الأساسية للإنسان، كما اعترفت به الأمم المتحدة خلال الفترة ما بين 2021 و2022، مشيراً إلى أن هذا الحق يشمل مقومات حيوية مثل الهواء النقي، والمياه الصالحة للشرب، والأغذية الصحية، وأنظمة بيئية خالية من المواد السامة، بما يضمن كرامة الإنسان وسلامته.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الحق يرتكز على أبعاد موضوعية تتعلق بتوازن النظم البيئية وتوفر مناخ آمن وتنوع بيولوجي، إلى جانب أبعاد إجرائية تضمن للمواطنين الحق في الوصول إلى المعلومات البيئية والمشاركة في اتخاذ القرار واللجوء إلى القضاء عند وقوع أضرار، مع التذكير بأن دستور المملكة المغربية لسنة 2011 كرس بدوره الحق في بيئة سليمة ضمن حقوق الجيل الثالث.
وفي سياق متصل، حذرت العصبة من الانعكاسات الخطيرة لتدهور البيئة على الصحة العامة، مبرزة أن التلوث أصبح عاملاً رئيسياً في انتشار العديد من الأمراض، وما يترتب عنه من آثار اجتماعية واقتصادية، داعية في الوقت نفسه إلى تعزيز جهود حماية النظم الإيكولوجية في إطار تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية.
كما شدد البيان على أن حماية البيئة مسؤولية جماعية، حيث تتحمل السلطات العمومية مسؤولية تفعيل القوانين وتعزيز المراقبة والتوعية، بينما يضطلع المواطنون والمجتمع المدني بدور أساسي من خلال تقليص النفايات، وتشجيع إعادة التدوير، ودعم مبادرات التشجير.
واختتم البيان بالتأكيد على أن حماية البيئة لم تعد خياراً ثانوياً، بل أصبحت ضرورة ملحة تفرض تعبئة شاملة، باعتبار أن صون البيئة هو في جوهره حماية للإنسان وضمان لمستقبل الأجيال القادمة.