أفرجت السلطات المغربية، يوم السبت 18 أبريل 2026، عن ثلاثة مشجعين سنغاليين كانوا قد أدينوا على خلفية أعمال الشغب التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا بالعاصمة الرباط، وذلك بعد قضائهم ثلاثة أشهر رهن الاعتقال.
ووفق معطيات أوردتها وكالة فرانس برس، فقد غادر المعنيون سجن العرجات 2 شمال شرق الرباط تحت إشراف أمني، قبل نقلهم إلى مركز للشرطة حيث استُكملت الإجراءات القانونية المرتبطة بعملية الإفراج.
ولقي المشجعون استقبالاً من طرف ممثلي السفارة السنغالية، في أجواء طبعتها الارتياح، حيث عبّر أحدهم عن امتنانه قائلاً: “يحيا المغرب”، في إشارة إلى حسن المعاملة التي حظي بها خلال فترة احتجازه.
في السياق ذاته، أشاد المحامي السنغالي باتريك كابو بجهود التمثيل الدبلوماسي والقنصلي، داعياً إلى مواكبة المفرج عنهم نفسياً بعد هذه التجربة، ومساعدتهم على الاندماج من جديد.
ورغم هذا الإفراج، لا يزال 15 مشجعاً سنغالياً رهن الاعتقال على خلفية القضية نفسها، بعد تثبيت أحكام سجنية في حقهم تتراوح بين ستة أشهر وسنة، إثر إدانتهم بتهم تتعلق بالشغب، من بينها الاعتداء على عناصر الأمن، وتخريب منشآت رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق المقذوفات.
كما شمل قرار الإفراج مواطناً فرنسياً من أصل جزائري، كان قد أدين بدوره بعد تورطه في إلقاء زجاجة مياه خلال المباراة النهائية التي أُقيمت بتاريخ 18 يناير، والتي أثارت جدلاً واسعاً عقب أحداث العنف التي رافقتها.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية الشغب الرياضي خلال التظاهرات الكبرى، وما يطرحه من تحديات أمنية وتنظيمية، في ظل الحاجة إلى تعزيز الوعي الجماهيري وضمان احترام القوانين داخل الملاعب وخارجها.