عنف الجماهير يوقف مباراة أولمبيا وسيرو بورتينيو

ماب ميديا

أوقفت السلطات في الباراغواي مباراة كرة القدم التي جمعت بين أولمبيا ومضيفه سيرو بورتينيو، مساء الأحد، عقب اندلاع اشتباكات عنيفة بين جماهير الفريق الزائر وقوات الأمن داخل ملعب ديفينسوريس ديل تشاكو بالعاصمة أسونسيون.

وفي التفاصيل، اندلعت أعمال العنف بعد تفجير مفرقعات نارية قوية داخل المدرجات، تم تهريبها إلى جماهير سيرو بورتينيو، ما تسبب في حالة من الفوضى والتدافع بين المشجعين، قبل أن تتدخل الشرطة لاحتواء الوضع.

كما أفاد شهود عيان أن بعض المشجعين قاموا بنزع درع مكافحة الشغب من أحد عناصر الأمن واستعراضه أمام الحاضرين، في مشهد زاد من حدة التوتر، لترد الشرطة بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود.

وأمام تصاعد الأحداث، اضطر مئات المتفرجين إلى النزول إلى أرضية الملعب هرباً من الاختناق بالدخان الكثيف، في وقت أظهرت فيه لقطات تلفزيونية انتشار سحب الغاز داخل المدرجات، ما دفع الحكم إلى إلغاء المباراة بعد 29 دقيقة فقط من انطلاقها، وكانت النتيجة تشير إلى التعادل دون أهداف.

وفي سياق متصل، أعلنت الشرطة توقيف نحو 100 شخص على خلفية هذه الأحداث، مؤكدة إصابة ستة من عناصرها على الأقل، أحدهم في حالة خطيرة، حيث نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاجات اللازمة، فيما تنوعت الإصابات بين جروح في الرأس وإصابات حادة يُشتبه في كونها ناتجة عن طعن.

من جهة أخرى، أكدت السلطات الأمنية أنها باشرت تحقيقاً لتحديد المسؤولين عن اندلاع أعمال الشغب، تمهيداً لاتخاذ إجراءات قانونية صارمة، بما في ذلك منع المتورطين من حضور المباريات مستقبلاً.

وفي المقابل، تصاعد الجدل بين الناديين بشأن المسؤولية، حيث أعلن رئيس نادي أولمبيا عزمه المطالبة بنقاط المباراة، استناداً إلى لوائح الاتحاد المحلي، بينما حمّل رئيس سيرو بورتينيو الفريق المنظم مسؤولية تأمين اللقاء.

وبذلك، تعكس هذه الأحداث تصاعد ظاهرة شغب الملاعب في أمريكا الجنوبية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتشديد الإجراءات الأمنية وضمان سلامة الجماهير خلال التظاهرات الرياضية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.