موريتانيا تسجن نائبتين معارضتين وسط جدل حقوقي

ماب ميديا

أمرت السلطات القضائية في موريتانيا بإيداع نائبتين برلمانيتين السجن، بعد توجيه تهم ثقيلة لهما تتعلق بـالمساس برموز الدولة والتحريض ونشر عبارات ذات طابع عنصري عبر منصات التواصل الاجتماعي، في قضية أثارت جدلاً سياسياً وحقوقياً واسعاً.

وفي التفاصيل، أحالت الشرطة المختصة بمحاربة الجرائم السيبرانية في نواكشوط النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور إلى النيابة العامة، بعد توقيفهما على خلفية اتهامات تتعلق بإهانة رئيس الجمهورية ونشر محتويات اعتُبرت مسيئة وتحريضية.

كما وجهت لهما النيابة تهم “التهديد والافتراء والسب والشتم”، إضافة إلى نشر عبارات يُشتبه في أنها تهدد السلم الأهلي واللحمة الاجتماعية، ما دفع السلطات إلى متابعتهما وفق مسطرة التلبس وإحالتهما مباشرة إلى السجن.

وفي المقابل، أثارت هذه الخطوة احتجاجات من أنصار النائبتين، الذين نظموا وقفة أمام قصر العدل في نواكشوط، معتبرين أن توقيفهما تم دون رفع الحصانة البرلمانية، وهو ما اعتبروه خرقاً دستورياً، في حين أكدت النيابة أن التوقيف تم في حالة تلبس.

كما شدد زعيم حركة “انبعاث التيار الانعتاقي” بيرام الداه اعبيد، التي تنتمي إليها النائبتان، على أن توقيفهما يحمل أبعاداً اجتماعية وسياسية مرتبطة بخلفيات حقوقية، داعياً إلى إطلاق سراحهما ووقف ما وصفه بالاستهداف السياسي.

وفي سياق متصل، بثت النائبتان تسجيلات انتقدتا فيها سياسات الحكومة، خاصة ما يتعلق بارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية، ودعوتا المواطنين إلى التعبير عن رفضهم للأوضاع الاجتماعية الحالية.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حرية التعبير والحصانة البرلمانية في موريتانيا، في ظل تباين حاد بين المواقف الرسمية والمعارضة بشأن حدود النقد السياسي عبر الفضاء الرقمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.