شهدت مدينة برشلونة الإسبانية، منذ الساعات الأولى من صباح الإثنين، توافدا كثيفا لآلاف المهاجرين في وضعية غير قانونية، مع انطلاق عملية معالجة طلبات التسوية الاستثنائية التي أقرتها الحكومة الإسبانية، ما تسبب في ضغط كبير على المراكز الإدارية.
وتدفقت حشود كبيرة، قدرت بنحو 5000 شخص، على مركز المعارض “لا فارغا” بمدينة لوسبيتاليت دي يوبريغات، المخصص لاستقبال طالبي “شهادة الهشاشة الاجتماعية”، حيث تم تسجيل استقبال حوالي 1500 ملف فقط خلال النصف الأول من اليوم، في وقت اضطر فيه الباقون إلى الانتظار لمواعيد لاحقة وسط طوابير طويلة بدأت منذ الساعات الأولى من الليل.
وبالموازاة مع ذلك، عبر عدد من المهاجرين عن قلقهم من ضعف التواصل حول الإجراءات الجديدة، خاصة مع ضيق المهلة الزمنية المحددة، ما أثار مخاوف من حدوث ارتباك إداري أو ضغط على النظام المعلوماتي المخصص لمعالجة الطلبات.
وفي سياق متصل، تعكس هذه العملية أبعادا إنسانية واجتماعية معقدة، حيث يسعى العديد من المهاجرين إلى تسوية أوضاعهم القانونية من أجل تحسين ظروفهم المعيشية، في ظل أوضاع عمل غير مستقرة وغياب الحماية الاجتماعية.
ومن جهة أخرى، امتد الضغط الإداري إلى مدن أخرى بإقليم كتالونيا، مثل فيغيراس، التي تشهد بدورها ازدحاما أمام مكاتب استخراج الوثائق الإدارية، ما دفع السلطات إلى التحذير من ضرورة احترام النطاق الترابي المحدد لكل بلدية لتفادي مزيد من الارتباك.
كما شددت السلطات المحلية على أن عملية التسوية تخضع لشروط تنظيمية دقيقة، داعية المهاجرين إلى الالتزام بالإجراءات المعتمدة، في محاولة لضبط تدفق الطلبات وضمان السير العادي للعملية.