أكد تقرير حديث صادر عن منصة Military Africa أن تسلم القوات المسلحة الملكية المغربية دفعة ثانية من مروحيات AH-64E Apache Guardian الهجومية يمثل تحولاً نوعياً في التوازن العسكري بشمال إفريقيا، عبر الانتقال نحو قدرات عملياتية متقدمة قائمة على الربط الشبكي والمعايير الغربية.
وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن أهمية هذه المروحيات لا ترتبط فقط بعددها، بل بقدرتها على دمج المستشعرات والربط الرقمي وتوفير ضربات دقيقة ضمن منظومات قتالية مشتركة، حيث تتوفر النسخة الجديدة على رادار متطور وأنظمة تسليح حديثة تتيح تنفيذ مهام عالية الكثافة ومتعددة الأهداف بكفاءة عالية.
كما أشار المصدر ذاته إلى أن هذا البرنامج يعود إلى صفقة وُقعت في يونيو 2020 بقيمة تناهز 1.5 مليار دولار لاقتناء 24 مروحية، مع خيار تعزيز الأسطول بوحدات إضافية، في إطار خطة شاملة لتحديث القدرات العسكرية وتعويض المنصات القديمة بأنظمة أكثر تطوراً وفعالية في مختلف الظروف.
ومن جهة أخرى، تتميز مروحيات الأباتشي بقدرات تقنية متقدمة، من بينها محركات قوية من طراز General Electric T700-GE-701D، وسرعة تصل إلى 300 كيلومتر في الساعة، إضافة إلى قدرة عالية على التحمل في البيئات القتالية، حيث يمكنها الاستمرار في الطيران حتى بعد تعرضها لإصابات مباشرة.
وفي المقابل، تبرز إحدى أهم مزايا هذه المنظومة في قدرتها على اكتشاف وتصنيف مئات الأهداف في وقت واحد، إلى جانب خاصية العمل المشترك بين الطائرات المأهولة وغير المأهولة، ما يسمح بتبادل المعطيات في الزمن الحقيقي وتوسيع نطاق العمليات مع تقليل المخاطر على الطواقم الجوية.
كما يعكس هذا التطور، وفق التقرير، عمق الشراكة الدفاعية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، خاصة في ظل مشاركة المملكة المنتظمة في مناورات الأسد الإفريقي، التي تعد من أكبر التدريبات العسكرية في القارة، وهو ما يعزز قابلية التشغيل البيني مع حلفاء الناتو.
وفي الختام، يرتقب أن يسهم استكمال تسليم باقي المروحيات في تعزيز مكانة المغرب ضمن الدول الإفريقية الأكثر تقدما على مستوى القدرات الجوية، في إطار استراتيجية متكاملة لتحديث القوات المسلحة وتقوية جاهزيتها العملياتية.