شيع عدد من الصحافيين وذوي الشهيدة آمال خليل جثمانها، يوم الخميس، في بلدتها البيسارية بقضاء صيدا جنوب لبنان، وسط أجواء من الحزن والاستنكار لاستهدافها خلال تغطيتها الميدانية في جنوب البلاد.
وبحسب ما أفادت به مصادر إعلامية محلية، فإن الصحافية خليل كانت تقوم بمهمة مهنية في بلدة الطيري الجنوبية برفقة زميلتها زينب فرج، حين تعرضت المنطقة لسلسلة غارات، أدت إلى مقتل مدنيين كانوا في سيارة مرافقة، قبل أن تتعرض مركبة الصحافيتين للاستهداف أثناء محاولتهما الاحتماء، ما أسفر عن إصابات في صفوفهما، وفق نفس المصادر.
وأضافت المعطيات أن فرق الإسعاف والدفاع المدني واجهت صعوبات في الوصول إلى موقع الحادث، حيث تم الإبلاغ عن تعرض محيط عمليات الإنقاذ لإطلاق نار، ما أدى إلى انسحاب مؤقت لبعض الفرق قبل استكمال عمليات البحث ونقل الضحايا.
وفي السياق ذاته، اعتبر مسؤولون لبنانيون أن استهداف الصحافيين أثناء تغطية الأحداث يشكل خرقاً للقوانين والأعراف الدولية المتعلقة بحماية الإعلاميين في مناطق النزاع، داعين إلى فتح تحقيقات ومحاسبة المسؤولين أمام الجهات الدولية المختصة.
كما أعلن رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن استهداف الصحافيين يشكل اعتداءً على حرية الإعلام ومحاولة للتعتيم على الوقائع الميدانية، فيما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة متابعة الملف قانونياً ودولياً باعتباره يدخل في إطار الجرائم الخطيرة المرتبطة بالنزاعات المسلحة.
ومن جهة أخرى، نظم اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان وقفة احتجاجية في ساحة الشهداء، طالب فيها بفتح تحقيقات دولية، وتوثيق الانتهاكات، وتعزيز حماية الصحافيين في مناطق التوتر، في ظل تصاعد المخاطر التي تواجه العاملين في الميدان الإعلامي.
وتشير نقابات مهنية إلى ارتفاع عدد الضحايا من الصحافيين خلال تغطية الأحداث الجارية في المنطقة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول فعالية حماية الإعلاميين في مناطق النزاع، ودور المجتمع الدولي في ضمان عدم استهدافهم أثناء أداء مهامهم.