سياسة اليوم الدولي للدبلوماسية يبرز انخراط المغرب في نادي مهندسي السلام العالمي

ماب ميديا

يبرز المغرب، في اليوم الدولي للتعددية والدبلوماسية من أجل السلام، كفاعل دولي يسعى إلى ترسيخ موقعه ضمن منظومة القرار العالمي من خلال تبني مقاربة تقوم على الربط بين الرؤية الوطنية ومتطلبات الاستقرار الدولي، وذلك في سياق عالمي يتسم بتصاعد الاستقطاب وتراجع منطق العمل متعدد الأطراف.

وفي هذا الإطار، يرى مهتمون أن المملكة استطاعت تحويل موقعها الجغرافي والسياسي إلى رافعة للتأثير، متجاوزة الأدوار التقليدية للدبلوماسية نحو الإسهام في هندسة حلول واقعية للنزاعات، خصوصا على مستوى القارة الإفريقية، حيث تتزايد الحاجة إلى نماذج قادرة على التوفيق بين المصالح الوطنية ومتطلبات الأمن الجماعي.

كما يندرج ترؤس المغرب للجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة ضمن هذا التوجه، إذ يشكل، بحسب خبراء، محطة مفصلية تعكس تحولا نوعيا في تموقع المملكة داخل دوائر صنع القرار الدولي، ويعزز حضورها في القضايا المرتبطة بإدارة الأزمات وتسوية النزاعات.

وفي السياق ذاته، أكد البراق شادي عبد السلام، الخبير الدولي في إدارة الأزمات وتحليل الصراع وتدبير المخاطر، أن هذه الرئاسة تتجاوز الطابع البروتوكولي، باعتبارها تضع المغرب في قلب الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المناطق الهشة، خاصة في إفريقيا، مبرزا أن هذا المسار يعكس ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى في العمل الدبلوماسي.

من جهة أخرى، يظل استمرار هذا الزخم، وفق متابعين، رهينا بقدرة المغرب على التكيف مع التحولات المتسارعة التي يعرفها النظام الدولي، خاصة في ظل تنامي النزعة السيادية واشتداد التنافس بين القوى الكبرى، وهو ما يفرض الحفاظ على توازن دقيق بين الانخراط في التعددية وحماية المصالح الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.