واشنطن تسمح لمادورو بتمويل دفاعه من أموال فنزويلية

ماب ميديا

في تطور لافت، سمحت السلطات الأمريكية للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس باستخدام أموال فنزويلية لتغطية تكاليف الدفاع القانوني عنهما، في القضية المنظورة أمام محكمة في نيويورك والمتعلقة باتهامات بالاتجار بالمخدرات.

ويأتي هذا القرار بعد تراجع واشنطن عن موقفها السابق الذي كان يمنع الزوجين من الوصول إلى الأصول الفنزويلية المجمدة، في إطار العقوبات المفروضة على فنزويلا منذ سنوات، ما كان قد أثار جدلاً قانونياً حول حق المتهمين في محاكمة عادلة.

وفي هذا السياق، أوردت وكالة بلومبرغ أن هذا التحول الإجرائي جاء بعد نقاشات قضائية مطولة، اعتبر خلالها الدفاع أن حرمان المتهمين من تمويل دفاعهم يشكل مساساً بضمانات المحاكمة العادلة.

كما تعود فصول القضية إلى مطلع يناير الماضي، حين تم اعتقال مادورو وزوجته عقب مداهمة في العاصمة كاراكاس، قبل نقلهما إلى الولايات المتحدة، وهو ما فتح باباً واسعاً من الجدل حول شرعية الإجراءات وتداخل السياسة بالقضاء.

وفي المقابل، أثار القاضي الفيدرالي ألفين هيلرشتاين تساؤلات حول التناقض في السياسة الأمريكية، خاصة مع استمرار بعض التعاملات الاقتصادية مع فنزويلا، مشيراً إلى أن وضع المتهمين القانوني لا يبرر بالضرورة منعهم من استخدام أموالهم في الدفاع.

من جهة أخرى، أعلن المدعي العام في مانهاتن جاي كلايتون أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أصدر تراخيص معدلة تسمح باستخدام الأموال الفنزويلية لتغطية نفقات الدفاع، ما أزال إحدى أبرز العقبات أمام سير المحاكمة.

وبالتالي، يُتوقع أن تستأنف الإجراءات القضائية خلال الفترة المقبلة، في قضية تعكس تداخل الأبعاد القانونية والسياسية في العلاقات المتوترة بين واشنطن وكاراكاس، وسط مراقبة دولية دقيقة لمسارها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.