أعلن الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز سيبقى تحت إدارة إيران، مؤكدا في بيان نقلته وكالة مهر للأنباء أن هناك ما وصفه بـ”صوت يُسمع عبر المضيق” يشير إلى نهاية الوجود الأمريكي في منطقة الخليج العربي، في تصريحات تعكس تصاعدا في حدة الخطاب السياسي والعسكري.
وأضاف البيان أن السفن العابرة للمضيق مطالبة بدفع رسوم عبور، ملوحا بإمكانية منع مرور النفط في حال غياب ما سماه “إرادة النظام”، في خطوة تعكس حساسية الموقع الاستراتيجي للمضيق باعتباره أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة.
وفي السياق ذاته، أكد اللواء طلائي نك، معاون شؤون التطوير الإداري والتخطيط الاستراتيجي بوزارة الدفاع الإيرانية، أن عبور السفن عبر المضيق بعد أي نزاع محتمل سيتم وفق بروتوكولات إيرانية خاصة، مشيرا خلال اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون إلى أن تسهيل حركة الأسطول التجاري سيبقى مشروطا باحترام الإجراءات الأمنية الإيرانية.
وفي تطور منفصل ذي طابع عسكري، كشفت تقارير دولية عن وصول المفاوضات بين المغرب و**البرازيل** إلى مراحل متقدمة لاقتناء نحو خمس طائرات نقل عسكري من طراز KC‑390 Millennium، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 600 مليون دولار أمريكي، ما يعكس توجها لتعزيز قدرات النقل العسكري واللوجستي.
وتأتي هذه المفاوضات بعد زيارة وفد من شركة إمبراير البرازيلية إلى المغرب، وذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين على هامش معرض مراكش الدولي للطيران، بهدف تطوير مشاريع مشتركة في مجالات الطيران المدني والعسكري، وتعزيز الشراكات الصناعية بين البلدين.
وأوضحت الشركة المصنعة أن طائرة KC-390 Millennium تُعد من الجيل الجديد للطائرات العسكرية متعددة المهام، حيث توفر قدرات متقدمة في نقل المعدات والحمولات العسكرية والطبية والمركبات، مع مرونة تشغيلية عالية في ظروف مناخية قاسية، بدءا من المناطق الباردة وصولا إلى البيئات الصحراوية.
كما أشارت المعطيات ذاتها إلى أن الطائرة أنهت مؤخرا جولة دولية شملت 11 دولة، قطعت خلالها أكثر من 47 ألف ميل بحري، ونفذت 54 رحلة جوية خلال أكثر من 70 يوما، في إطار حملة ترويجية هدفت إلى إبراز قدراتها العملياتية والتقنية في مختلف السيناريوهات.
ويأتي تزامن هذه التطورات بين التصعيد الإقليمي في منطقة الخليج والتحركات العسكرية والتقنية على المستوى الدولي، ليعكس تحولات متسارعة في موازين الأمن والدفاع، خصوصا في ظل سعي عدد من الدول إلى تحديث قدراتها العسكرية وتعزيز جاهزيتها اللوجستية.