إقبال مكثف لمغاربة برشلونة على السجل العدلي لتسوية الوضعية بإسبانيا

ميديا أصوات

كشفت صحيفة إلباييس أن القنصلية المغربية في برشلونة تعرف حركية متواصلة لتسليم شواهد السجل العدلي لفائدة المهاجرين المغاربة، في ظل الإقبال الكبير على هذه الوثيقة التي تعد شرطًا أساسيًا للاستفادة من عملية التسوية الاستثنائية التي أقرتها الحكومة الإسبانية.

    وفي هذا السياق، تكتسي هذه الشهادة أهمية بالغة، إذ تثبت خلو سجل صاحبها من السوابق خلال السنوات الخمس الماضية، ما يجعلها مفتاحًا رئيسيًا لتسوية الوضعية القانونية لآلاف المهاجرين، في إطار مبادرة حكومية يُرتقب أن تشمل أكثر من نصف مليون شخص.

كما أوردت الصحيفة قصة شاب مغربي يبلغ من العمر 23 سنة، حصل على هذه الوثيقة مقابل ثلاثة يوروهات فقط، لكنها تمثل بالنسبة له خطوة حاسمة نحو تحسين وضعه المهني، حيث يعمل حاليًا في توصيل الطلبات ويأمل في الانتقال إلى مجال إصلاح الدراجات الذي تلقى فيه تكوينًا.

من جهة أخرى، أوضحت المعطيات أن شرط السجل العدلي الذي أقرته حكومة بيدرو سانشيز يثير قلق بعض المهاجرين بسبب تعقيدات الحصول عليه في دول أخرى، غير أن الوضع يبدو مختلفًا بالنسبة للجالية المغربية التي تستفيد من سرعة معالجة طلباتها داخل القنصلية.

وبحسب المصدر ذاته، فإن عدد المغاربة المقيمين في إسبانيا يفوق مليونًا ومائة ألف شخص، ما يجعلهم في صدارة الجاليات الأجنبية، متقدمين على جنسيات أخرى، وهو ما يفسر حجم الإقبال الكبير على القنصلية منذ الإعلان عن هذا الإجراء.

إضافة إلى ذلك، أكدت الصحيفة أن آجال تسليم الوثيقة تتراوح حاليًا بين أسبوعين وشهر، وهو ما يمنح هامشًا مريحًا للراغبين في استكمال ملفاتهم قبل انتهاء المهلة المحددة في 30 يونيو المقبل، خاصة بعد تعزيز وتيرة العمل وفتح القنصلية خلال عطلات نهاية الأسبوع.

وفي المقابل، يواجه عدد من المهاجرين أوضاعًا اجتماعية صعبة، حيث يشتغل الكثير منهم في القطاع غير المهيكل دون عقود، ما يجعل عملية التسوية فرصة حقيقية لتحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية والحد من الاستغلال.

وتشير الشهادات التي نقلتها الصحيفة إلى أن بعض المهاجرين يضطرون للاستعانة بمحامين ومترجمين لتفادي الأخطاء، رغم أن الإجراءات يمكن القيام بها بشكل مباشر، بالنظر إلى أهمية هذه المرحلة في تحديد مستقبلهم داخل إسبانيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.