صدرت وكالة بيت مال القدس الشريف العدد الـ34 من دورية “صدى لجنة القدس”، باللغتين العربية والإنجليزية، حيث خُصص غلاف العدد لتغطية الحملة الاجتماعية الكبرى التي نفذتها الوكالة في القدس خلال شهر رمضان لعام 1447 هجرية، في إطار جهود متواصلة لدعم الفئات الهشة وتعزيز صمود المقدسيين.
ويأتي هذا الإصدار ليجدد التأكيد على التزام المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بدعم القدس والقضية الفلسطينية، إضافة إلى مواصلة جهود إعادة إعمار غزة والدعوة إلى مسار سلام عادل وشامل، وهو ما يحظى بتقدير واسع من مختلف الأطراف العربية والإسلامية والدولية.
وفي افتتاحية العدد، أوضح محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، أن الوكالة تواصل تنفيذ مهامها وفق رؤية شمولية تقوم على الإسناد الاجتماعي، والتمكين الاقتصادي، والحفاظ على الهوية الحضارية والثقافية للقدس، وذلك تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية.
وبحسب المعطيات الواردة، فقد بلغت ميزانية الحملة الرمضانية لهذا العام حوالي مليون دولار أمريكي، وشملت توزيع 5000 سلة غذائية تضم 22 صنفًا من المواد الأساسية، لفائدة الأسر المحتاجة في القدس ومحيطها، وهو ما ساهم في تخفيف الأعباء المعيشية خلال الشهر الفضيل.
كما تضمنت الحملة توفير وجبات إفطار يومية عبر التكايا والمراكز الاجتماعية، بإجمالي يقارب 20 ألف وجبة، إضافة إلى توزيع كسوة العيد على 500 يتيم، وتنظيم برامج دينية وثقافية وتدريبية، فضلاً عن حملات طبية موجهة لسكان القرى.
وفي السياق نفسه، أكد الشرقاوي أن استمرار عمل الوكالة، رغم الظروف الصعبة، يعكس التزامًا ثابتًا تجاه القدس وسكانها، مشيرًا إلى أن التمويل يعتمد بشكل أساسي على مساهمات المملكة المغربية التي تخصص ميزانية سنوية للمشاريع والتسيير لدعم المدينة المقدسة.
ويتضمن العدد أيضًا ملفًا خاصًا حول الدور الثقافي للقدس وصلتها بالمغرب، إلى جانب تغطية لأنشطة الوكالة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية، في إطار إبراز جهودها المتواصلة في مختلف المجالات الإنسانية والتنموية.