أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن وحدات بحرية ألمانية ستتوجه إلى البحر الأبيض المتوسط في خطوة تمهيدية لاحتمال نشرها مستقبلاً في مناطق حساسة، من بينها مضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بأمن الملاحة والطاقة.
وفي تصريحات لصحيفة راينيش بوست، أوضح بيستوريوس أن الانتشار سيشمل كاسحة ألغام وسفينة قيادة وإمدادات، دون تحديد موعد دقيق لبدء المهمة، ما يعكس حذراً في التعاطي مع تطورات الوضع الأمني في المنطقة.
كما شدد الوزير الألماني على أن أي مشاركة مستقبلية في مهام خارجية لن تتم إلا وفق شروط واضحة، أبرزها وقف إطلاق نار مستدام، وتوفر إطار قانوني يستند إلى القانون الدولي، إضافة إلى تفويض رسمي من البرلمان الألماني (البوندستاغ)، في إشارة إلى أهمية الشرعية السياسية الداخلية لأي تدخل عسكري.
وفي السياق ذاته، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس استعداد بلاده للمشاركة في مهمة دولية محتملة لتأمين مضيق هرمز، مع تفضيل أن يتم ذلك ضمن تنسيق مباشر مع الولايات المتحدة، في ظل الجهود الدولية لضمان استقرار الممرات البحرية الحيوية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، بعد تهديدات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، ما تسبب في اضطراب حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ.